|
اتخذ اجتماع الأسرة التموينية صباح أمس بدرعا لهجة «تصعيدية»
وصولاً لذروة التهديد وإغلاق المحطات المخالفة ومصادرتها وتشكيل
لجان لاستمرار عملها من قبل المحافظة إضافة لإحضار صاحب المحطة
«موجوداً» وهو ما طلبه محافظ درعا الدكتور فيصل كلثوم لمواجهة
«احتمالات» الاحتكار والتلاعب بالأسعار ولاسيما لدى محطات الوقود
الحدوديةز
واتخذ الاجتماع جملة من القرارات التي نصت على مخالفة الموزعين
الجوالين إذا تخطى عملهم حدود منطقتهم الإدارية وهو ما يجرمه
القانون باعتباره «تهريباً» وتبليغ المحطات وتحميلها جزءاً من
المسؤولية إذا كان البيع لمصلحتها. وأكد كلثوم على منع السيارات
العابرة «الترانزيت» ذات الحمولة الدولية بالتوقف بإحدى المحطات
وستغلق و«تصادر» أي محطة مخالفة، وأضاف: «علينا المراقبة بجدية
أكثر لأننا أمام قضية وطنية وبامتياز وندفع لنوصل لمواطننا سلعة
مدعومة وليس لتهريبها والمتاجرة بها».
وبحسب مصادر الاجتماع فإن زيادة المحافظة من المحروقات قاربت ما
قيمته 2 مليار ل.س عن العام الماضي محسوبة من خلال السعر العالمي
حيث وصل إلى 41 ل.س. ورغم أصوات داخل الاجتماع أن نسبة الزيادة
«طبيعية» مقارنة مع المحافظات الأخرى وزيادة ملحوظة بعدد الآليات
والمشاريع ووجود زيادة في الخطة الزراعية، لكن المحافظ وصف الزيادة
«بالكارثية» لأن كل ما سبق لا يؤدي لهذه النتائج طالباً من أعضاء
الأسرة التموينية التبليغ بنهاية الاجتماع بالقرارات والجدية
بالمتابعة.
ويشير البعض إلى أن أحد أعضاء المكتب التنفيذي نقل للمحافظ
«امتعاضه» إذا شاهد بإحدى المحطات على اوتستراد دمشق- درعا تعبئة
أكثر من 5 آلاف ليتر مازوت للسيارات العابرة معتبراً أن هذه
المخصصات هي لدعم مواطننا ومشاريعنا في المحافظة، كما سبق للمحافظ
(كلثوم) أن شارك يوم أول من أمس السبت باجتماع المحافظين وهو ما
شجع على زيادة جرعة «التهديد». وطالب الدكتور عادل صياصنة مدير
التجارة الداخلية بإعادة فتح المحطة الحدودية المغلقة ليتسنى
للجهود أن تثمر وللقرارات أن تقطف ثمارها وبالتالي حصر السيارات
العابرة بالعلاقة مع المحطة الحكومية، لكن أطراف الاجتماع «شككت»
بإمكانية عودة افتتاحها نظراً لأن اتهامات سابقة وصفتها مصادر
الاجتماع «بالمغرضة» تناولت العاملين بالمحطة وشككت «بصدقيتهم».
ولقيت اللغة «القاسية» باتجاه أصحاب المحطات رضا أغلبية حضور
الاجتماع ومن المتوقع أن تلقى نفس النتيجة لدى الرأي العام المحلي
ولاسيما أن الجميع بات على قناعة أن فارق الأسعار بين سورية ودول
الجوار بمادة المحروقات هو المحرض الأساسي ويأتي قبول الناس
للقرارات في سياق مخاوفهم من حدوث ارتفاع بالأسعار والتي سارع
المحافظ «لنفيها» مشدداً على أهمية «إيصال الدعم لمستحقيه» من خلال
جملة الإجراءات الرادعة والمكافحة للتهريب والتلاعب بأسعار
المحروقات. |