أصول درعا اول صحيفة الكترونية تتناول قضايا وهموم المنطقة الجنوبية

للإعلان في الصحيفة الاتصال على الرقم 229510

 

 

 

 

مستنقع الصرف الصحي على طريق بصرى دون معالجة  

 

 
 

عاد للتو المغترب السوري الأصل غسان الصالح ليشرع بإقامة طويلة في بلدته معربه (غربي درعا بـ40 كم) لكنه فوجئ أن الحفريات لم تردم من السنة الماضية خلال زيارته القصيرة متسائلاً أمام زواره عن الآليات التي تدفع بالعمل للإنجاز وهو ما أثار الحديث مجدداً عن مستنقع الصرف الصحي الواقع على طرفي الطريق الرئيسي الواصل إلى مدينة بصرى التاريخية ولاسيما أن أفواج الذباب والحشرات هربت من البرد الخارجي إلى بيوت البلدة أكثر من 12 ألف نسمة واستذكر الناس محاولاتهم «الفاشلة» بالمراجعات المتكررة للقيادات المحلية لتنتهي القضية «سنجرب الحلول» لكن أياً منها لم ينفذ وقال بعض أبناء البلدة: إنهم كانوا بصدد الوقوف لتحية الحكومة حينما افتتحت مهرجان بصرى الدولي وفي زيارة الوزراء لافتتاح مهرجان طريق الحرير لكن محاولاتهم باءت بالفشل بل يذهب البعض للقول إن محافظ درعا فيصل كلثوم سبق أن أنجز وعوده بالزيارات الميدانية لأغلبية البلديات ورغم وعوده بالزيارة للوقوف على الحلول المقترحة لكن أياً منها لم ينفذ حتى ساعته حيث ارتفعت كظاهرة غريبة في مسرى الوادي أشجار من الحشائش باتت تراكم قلق أبناء البلدة إذ إن هذا المشهد لم يعرفوه أيام توافر المياه في المجرى ولعل استمرار الظاهرة وتأخير الحلول المقترحة هو ما يزيد من أحاسيسهم «بالغبن» فبحسب روايات البعض أنهم اقترحوا ترحيل مياه الصرف الصحي القادمة من مدينة بصرى للغرب من بلدتهم لكن يبدو أن بلدية غصم المجاورة من الغرب رفضت الاقتراح وهو ما يعني أن المستنقع باق على قلوبهم حتى إشعار آخر على حين بدت البلدية في اتجاه تسجيل المخالفات بحق أبناء البلدة ممن تسول له نفسه إسالة مياه الصرف الصحي في بعض المحاور المنتهية وهو ما دفع باتجاه تهكم البعض «نتحمل ناتج الصرف الصحي لبصرى لكن ناتج البلدة لا يجوز لأنه يضر بالبيئة والمرافق» معتبرين أنه تطبيق جائر للقوانين وبحسب المتوافر من المعلومات فإن المحافظة سبقت أن تحدثت عن خطورة التأخير بإنجاز محطات الصرف الصحي إذ بدت مساحة الرؤية لديها أوسع محيطة بتفاصيل الخراب الذي يحدث في أغلبية البلدات وما يخلفه من آثار على الأرض الزراعية وخروجها من دائرة الاستثمار إضافة إلى مشكلات «الجور الفنية» وحاجة المحافظة للمياه المدورة لإرواء مساحات جديدة من الأرض الزراعية حيث تلاحقت الاجتماعات والوعود وكان آخرها مع الوفد الألماني والحديث عن مصطبات فنية تعالج بيئياً نواتج الصرف الصحي في البلدات الصغيرة ولكن هذا الحل لم يظهر بعد إلى حيز الوجود. بدوره رئيس المجلس حسن الخليل رد على سؤال «الوطن»: «الحلول المطروحة جميعها وقائية باستثناء محطة المعالجة التي يصلها محور البلدة أم المياذن التي نتوقع أن تنتهي الأعمال بها خلال السنتين القادمتين حيث لزمت الوزارة المحطات الجديدة لجهات يمكن أن تنجزها بموعدها وبحسب تصريحات وزير الإسكان فإن عام الـ2008 عام محطات الصرف الصحي، أما الواقع الحالي فلا نعول على موسم الأمطار وبمجرد سيلان الوادي سيحمل البقايا ويرحلها بطريقه إلى خارج البلدة أما خلال موسم الصيف فنسعى إلى رش المستنقع بالزيوت المعدنية التي تمنع انتشار الحشرات والروائح». لكن حديث السنوات بدا كالوعود القديمة التي سبق أن قطعت سابقاً وخلال رؤساء المجالس السابقين لذا تتوجه أنظار أبناء البلدة للحلول الإجرائية المؤقتة كالربط مع خطوط المحور وهو ما يتلاقى مع رفض الوزارة والجهات الفنية في المحافظة بينما يرى المواطن لأول مرة نفسه بمواجهة قضية إشكالية تتجاوز حدود مقترحاته المرفوضة، لكن مخاوفهم المستمرة بدت متراكمة فهل تطفئها المحافظة بإلقاء مواجهة وتوضيح مع أبناء البلدة والحديث الصريح والواضح عن الحلول الآنية والإستراتيجية.

محمد العويد

التعليقات
 

 

اضف تعليق

 بريدنا الالكتروني  
اسمك  
الموضوع  
التعليق