|
دأبت بعض
الحكومات العربية على انتهاج سياسة في مواجهة الفكر المخالف لها
وذلك عن طريق منع طباعة وتوزيع الكتب والمجلات والمقالات التي تحمل
أي فكر يشتبه في مخالفته لمسلك الحكومات وهذا الشيء معروف في كل
بقاع الدنيا حتى في أمريكا وأوربا بلاد الحريات كما يدعون ونناقش
في هذا المقال جدوى هذا المنع والفضاء يغص بالإعلام ووسائله من
مقروء ومرئي ومسموع
في أوربا وأمريكا بل تستطيع أن تعمم على جميع دول العالم يمنعون
كتاب (أعمدة الحكمة السبعة ) للورنس العرب في البلاد التي تحظر
الأخوان المسلمين تراهم يمنعون كتب سيد قطب وكتب البنا والهضيبي
ومؤخراً في فلسطين يمنع عباس ميرزا صحيفتي فلسطين والرسالة
التابعتين لحماس
إن سياسة منع المؤلفات من كتب ومقالات وصحف باتت اليوم كقبر جحا في
تركيا البلد الذي يصنف شخصية جحا كشخصية تراثية يقيم له ضريحاً
فخماً ذا أبهة عريضة ويحيطه بأسوار لا يمكن اختراقها من جميع
الجهات ويثقل على أبواب الأسوار القفول ويبقون جهة مفتوحة لا أسوار
عليها ولا أجناد يحرسونها يدخل منها كل أحد حتى البهائم العجماوات
هكذا أصبح حال سياسة الحظر تلك فالكتاب محظور في المكتبات ودور
النشر لكن من يحظره على الفضائيات ومحظور في الأسواق فمن يحظره في
الأنترنت مهكذا أغلقوا في وجه الكتاب الأبواب ونسوا باباً عريضاً
لا يستطيع أحد إغلاقه وسده وهو باب الإعلام
آن بعد ذلك لهذه الحكومات أن تعيد النظر في سياستها تلك
إعداد : أبو سعيد
|