أصول درعا اول صحيفة الكترونية تتناول قضايا وهموم المنطقة الجنوبية

للإعلان في الصحيفة الاتصال على الرقم 229510

 

 

 

 

يوميات طالب أمام مدارس البنات

 

 
 

يقف البطل نافخا صدره وفاردا عضلاته الصغيرة نسبيا التي لم تفلح الساعات القليلة التي قضاها في صالة بناء الأجسام في تضخيمها.

بدأت مراحل التوتر تظهر عليه فهو ينظر في ساعته كل دقيقتين ويسبسب شعره الغارق في الجل بأصابعه التي يمسحها بعد ذلك ببنطاله , ثلاث أرباع زرار القميص مفتوحة على الرغم من البرد الشديد أما الأكمام فتغطي كفيه يحمل دفتره وتبدو عليه علامات التذمر منه وعلامات عدم الإعجاب بدفتره واضحة فهو تارة يخفيه داخل قميصه وتارة أخرى يطويه بعصبية ويضعه تحت إبطه وتارة أخرى يطويه كأنه سيجارة ويدفنه في جيب بنطاله الخلفي .

دقائق وتظهر البطلة التي تركض نحو البوابة بسرعة واضحة وهي تلهث بشدة ,بدا واضحا أنها تركض منذ فترة , تلمح البطل واقفا ,فتتحول الركضة إلى خطوة متمايلة تمزج فيها الرقة البالغة باللامبالاة الواضحة بالأنوثة ,ويأخذ اللهاث صورة أخرى من صور التنفس إذ تبقي فمها مفتوحا إمعانا في الدلال.

وهنا يلمحها البطل , فيأخذ وضع الاستعداد ويسبسب شعره للمرة الأخيرة ليكتشف أن الجل أوشك على الزوال فيمسح يده هذه المرة بشعره بدلا من البنطال ,تمر البطلة من أمامه وقد ضمت هي الأخرى كتابها إلى صدرها وكأنه أغلى ما تملك.

سارت الخطة كما كان مقرر لها . مشى البطل إلى الجانب الآخر من الشارع يهدي ابتسامته لها كل خطوة وبدا واضحا أن المشهد مقتبسا من أحد كلاسيكيات السينما المصرية .

فالبطلة ارتدت تي شيرت أصغر من مقاسها بدرجتان على الأقل و بنطال يتهدد بالانفجار مع كل خطوة تخطوها البطلة .

اختار البطلان شارعا منزويا لا تصله سوى سيارات الرقابة التي سببت الفوضى لا اكثر فهي مصدر المعاكسات والمشاكسات التي تحصل في تلك الأماكن.

وبدأ البطلان يكافحان نظرات تلك السيارة التي  ما يلبث أن تلقي القبض على البطل بحجة انه يعاكس البطلة .

هنا يخرج البطل من مأزقه وقد غير تسريحته المعتادة وربما لم يعد بحاجة إلى أن يستعمل الجل من اصله هذه المرة .

ليبحث عن مكان يناسب وضعه الاجتماعي ليلتقي فيه مع البطلة وتكون السيارة في هذا الوقت تبحث عن بطل آخر .

بين أفواج الشباب التي تتجمع أمام مدارس البنات في كل يوم فلماذا هذه الظاهرة الغريبة أيها الشباب .

أم أنكم هواة في التمثيل وتسحقون دور البطولة .

  

ضياء الدين السعيد

 

التعليقات

n : لم أفهم ما هي سيارة المراقبة -- وعلى كل حال -- في هذا العصر صار لازم على الدولة أن تشارك الأهل في تربية الشباب وتوجيههم إلى الصحيح طبعا بالإضافة إلى المدرسة وغير ذلك . ولكن أصر بأن القيادة في محافظة درعا ( كننا نتكلم عن درعا ) ليس لديها أي تفكير جدي في معالجة الكثير من التجاوزات التي تحدث أمام المداس وهي النصف ساعة في الدوام الصباحي ونصف ساعة في نهاية دوام المدارس : ومن التجاوزات الخطيرة  سيارات يقودها مراهقون ومنهم لا يحملون رخصة سواقة ويقودون سياراتهم بسرعة ورعونة وعيونهم طايرة هون وهون ويملون حوادث خطيرة ويهربون إن إستطاعوا وكانوا قادرين ومنهم سيارات أبناء مؤولين ولو أنها أصبحت قليلة في هذة الأيام . ومن الدراجات النارية المركوبة من ثلاثة مراهقين والسرعة والرعونة والعيون الطايرة على الجهات الثلاثة ومن يتابع يجد أن الحوادث كثيرة وهناك في السجن أصحاب سيارا وهم محترمين مهندسين يخرجون لتوصيل أولادهم إلى المدارس فيصطدم الموتور بالسيارة وحتى قد تكون واقفة ويصاب سائق الموتور ومن معه بأذا يوصله للخطر --- وصاحب السيارة قابع ب
 السجن حتى يشفى المراهق سائق الموتور الخالف ودون نمرة أو مهرب .
ماذا تعمل الشرطة --- أكثر ما شفت أنه تقف سيارة عند دوار المالية والمصرف العقاري أو ( دوار عماش ) وبس  ومن يراها منهم يهرب ومن لا يراها لا يستطيعون الإمساك به -- طيب هل هذه معالجة جدية بربكم هل أنتم مشغولين جدا وهل لا يوجد لديكم مهارات لمعالجة الموضوع بشكل جدي -هل الموتور بدون نمرة لا يمكن الإمساك به وهل اليارة ذات البلور الفيميه مسموح وهل تستطيع أن تهرب منكم -- إذا هناك في اغز .

 
محمد : والله قد وضعت أصبعك على الجرخ و هذا قليل من كثير
فلو أنك رأيت ما يحصل لقمت بتأليف مسلسل من 30 حلقة
أو أكثر  وهذا ما هو إلا عدم مبالاة من الأهل بأمور أبنائهم
نرجو لهم الهداية و التوفيق
 

اضف تعليق

 بريدنا الالكتروني  
اسمك  
الموضوع  
التعليق