|
المختار هو أحد ممثلي السلطة المركزية على
مستوى الوحدات الإدارية الصغرى ، إذ إنه يمثّل هذه السلطة في القرى
و الأحياء ، ويتماثل وضع المختار في سورية ولبنان ، مع وضع العمدة
في مصر ، مع خلاف يتمثّل في أن العمدة في مصر تنحصر مهمته في نطاق
القرى ، أما المختار فتمتد مهامه لتشمل القرى والأحياء في المدن .
والأصل أن يتم انتقاء المخاتير في سورية بطريقة الانتخاب وذلك
بموجب المادة 69 من القانون رقم 215 لعام 1956 ، إلا أن العمل جرى
على الاستعاضة عن الانتخاب بالتعيين ، وذلك وفقاً للأنظمة التالية
التي صدرت بهذا الشأن ، وضمن المعطيات آنفة الذكر ، إن مدة ولاية
المخاتير قد تحدد بثلاث سنوات .
ويجب أن يتوافر في المرشح عدة شروط ليشغل مركز المختار ، حيث يجب
أن يكون مقيداً في السجلات المدنية للقرية التي يجري اختياره للعمل
فيها منذ أكثر من ستة أشهر ، وأن يكون مقيماً فيها في تلك المدة ،
كما يجب أن يكون مسجلاً في جدول الناخبين ، وأن يكون سليماً من
العاهات الدائمة التي تمنعه من القيام بالأعباء الملقاة على عاتقه
، كما يجب أن يكون قد أتم الخامسة والعشرين من عمره ، وأن يكون
متمتعاً بحقوقه المدنية ، وغير محكوم عليه بجناية أو بجرم شائن .
ويشترط أن يؤدي المخاتير اليمين القانونية قبل أن يباشروا المهام
الملقاة على عاتقهم ، ومن ثم يباشرون وظيفتهم في مدة خمسة عشر
يوماً من تاريخ أدائهم اليمين المذكورة ، وإلا عدّوا مستقيلين .
الأصول التي يجب التقيد بها من قبل المخاتير
يجب على المخاتير توقيع على وثيقة تصدر عنهم بتوقيعهم الشخصي ،
ومهرها بخاتمهم الرسمي ، ويحظر عليهم تسليم خاتمهم الرسمي لغيرهم
لأي سبب كان ، وكذلك يحظر عليهم الامتناع عن إعطاء وثيقة تدخل ضمن
اختصاصهم ما داموا مكلّفين بإعطائها قانوناً.
وقد أوجب القانون رقم 215 لسنة 1956 على المخاتير عدم مغادرة مراكز
عملهم من دون حصولهم على إجازة من المرجع المختص ، وعندئذ ينوب
عنهم أكبر أعضاء مجلس القرية سناً .
المسؤولية المسلكية للمختار و العقوبات التي يمكن إيقاعها في
مواجهته
إذا تعرض المختار للتتبعات القضائية ، وصدرت بحقه مذكرة توقيف أو
قرار إعدادي من المرجع المختص بمحاكمته ، فعلى النيابة العامة
تبليغ ذلك إلى المحافظة ، ومن ثم يجري كف يد المختار ، ويبقى مكفوف
اليد حتى صدور الحكم النهائي بحقه ، وفي أثناء ذلك ينوب عن المختار
أكبر الأعضاء سناً في مجلس القرية ، فإن صدور الحكم النهائي ، وهو
يقضي ببراءته بلغى قرار كف اليد ، ويعود المختار إلى عمله، أما
العقوبات المسلكية التي يمكن إيقاعها بحق المختار ، فتنحصر في
العقوبتين الآتيتين : الإنذار وحسم ما يعادل أجور ثلاثين يوماً ،
وتفرض إحدى هاتين العقوبتين بقرار معلل من السلطة الإرادية المختصة
.
اختصاصات المخاتير
للمختار وظائف مختلفة إدارية وقضائية وزراعية ومالية و صحية و
ثقافية واجتماعيّة وإحصائية ، ووظائف تتعلق بالدفاع عن الوطني ، و
لعل أهم تلك الوظائف يتمثّل في الوظائف الإدارية التي تقضي منهم
العمل على نشر القوانين والأنظمة و التعليمات و الأوامر التي ترد
إليهم من السلطات المختصة ، و كذلك السهر على استتباب الأمن ،
ومؤازرة السلطات المختصة ، ومن أهم تلك الوظائف أيضاً تلك المتعلقة
بالوظائف القضائية ، حيث يرافق المخاتيرُ ممثلي الشرطة لدخول
المنازل بشكل أصولي ، ويقدمون لهم المؤازرة لتنفيذ المذكرات
القضائية ، ويتوجب عليهم تلبية الطلبات التي ترد إليهم من الدوائر
القضائية ، وذلك ضمن حدود الأصول و القانون ( المادة 40 من القانون
رقم 215 لسنة 1956) ، غير أنه يلاحظ أن قانون الإدارة المحلية (
رقم 15 لسنة 1971) قد نقل الاختصاصات المتعلقة بالمختار إلى المكتب
التنفيذي لمجلس القرية ذات الشخصية الاعتبارية ، وترك لهذا المكتب
وتحت إشرافه أن يكلف أحد أعضائه مهام المختار ( المادة 45منه) ،
إلا أن ذلك لا ينطبق، كما هو ملاحظ إلا على القرى التي تتمتع
بالشخصية الاعتبارية(ر) ، أي التي يتجاوز عدد سكانها 5000 ن
سمة ، أما القرية التي لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية ، فلا يوجد
مجلس محلي و لا مكتب تنفيذي فيها ، وتبقى الأحكام القانونية
المتعلقة بالمخاتير قائمة بالنسبة لها ، كما هي الحا ل قبل صدور
قانون الإدارة المحلية .
انتهاء خدمة المخاتير
تنتهي خدمة المخاتير إما بانتهاء مدة ولايته المحددة قانوناً بثلاث
سنوات ، أو بالتنحية بناء على حكم قضائي ، وبقرار من السلطة
الإدارية المختصة ، أو بالاستقلالية ، أو بالوفاة
من الموسوعة العربية المجلد الثامن عشر
رئاسة الجمهورية
تقديم زهير الزايد
|