|
لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت إلى أن إسرائيل ستدرس
تسليم أحياء فلسطينية بالقدس في إطار أي اتفاق سلام في المستقبل.
وتساءل أولمرت الذي شغل في السابق منصب رئيس بلدية القدس عن مدى
منطقية قرار ضم هذه المناطق إلى حدود المدينة الموسعة بعد أن
استولت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب عام 1967.
وقال أولمرت انه رغم أن إسرائيل شيدت أحياء خاصة بها في المناطق
الشرقية من المدينة فقد ضمت أيضا مخيما للاجئين وعددا من الأحياء
والقرى الفلسطينية داخل الحدود الموسعة للمدينة.
وتساءل أولمرت في كلمة أمام البرلمان في ذكرى اغتيال الوزير
يالميني لمتشدد ريهفام زائيفي على يد مسلحين فلسطينيين عام 2001
بالقول: "هل كان من الضروري ضم مخيم شعفاط وعرب السواحرة والولجة
وقرى أخرى ثم القول إن هذه هي القدس؟".
وتصدرت تصريحات أولمرت عناوين المواقع الإخبارية الإسرائيلية على
الانترنت التي فسرتها بأنها تلميح إلى الاستعداد لتوصل إلى حلول
وسط بشأن القدس.
كما نقلت صحيفة الاندبندنت البريطانية تصريحات أولمرت وقال مراسلها
في القدس دونالد ماكنتاير إنه حتى لو كانت تصريحات أولمرت مقدمة
لتقسيم القدس فإنه ستتبقى معضلات كبيرة في المفاوضات بين
الفلسطينيين والاسرائيليين في أنابوليس بالولايات المتحدة ومنها
عودة اللاجئين والتي ترفضها إسرائيل.
وضمت إسرائيل القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 في تحرك لم يلق
اعترافا دوليا. وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمة لها.
ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولة يأملون في إقامتها في
الضفة الغربية وقطاع غزة.
يشار إلى أنه في الأسبوع الماضي قال حاييم رامون نائب رئيس الوزراء
الاسرائيلي انه ينبغي أن تكون إسرائيل مستعدة لدخول مفاوضات مع
الفلسطينيين في المستقبل بشأن تقسيم القدس وتسليم السلطة على بعض
أكثر مواقع المدينة قدسية.
وأثارت تصريحات رامون بشأن واحدة من أكثر القضايا حساسية في الصراع
الإسرائيلي الفلسطيني تكهنات بأنه كان يقوم "بجس النبض" نيابة عن
أولمرت.
|