|
مسلسلات
اجتماعية كثيرة غزت الشاشات العربية خلال الأعوام السابقة
لتناقش العديد من القضايا الشبابية والمشكلات التي تواجه
حياة الشباب .
فهل نجحت
حقا هذه الدراما بمعالجة تلك العوائق الاجتماعية أم أن ثمة
سلبيات تخللتها .
في هذا
الاستطلاع سلطت المسيرة الضوء على الأعمال الدرامية التي
ناقشت الواقع الاجتماعي الشباب لمعرفة مدى تأثيرها وصحة
معالجتها لواقع الأمور:
شواخ
علوه: أنا من أشد المتابعين للأعمال التلفزيونية السورية
وبرأيي لم تعالج الأعمال دائما المشكلات بطريقة صحيحة
فمسلسل (حروف يكتبها المطر) يروي قصة عاشقين تخطا كل
العادات والتقاليد ليلتقيا في منزل الشاب بعيدا عن الأعين
وهكذا يكون الدفاع عن قصة حب برأي الكاتب .
وتوافقه
الرأي هدى العطار: وتقول:جسد مسلسل المحكوم والذي عرض منذ
أعوام دور الفتاة التي سجن والدها وهي بدورها سلكت الطريق
الخطأ لتجلب المال وتدافع عن والدها وطبعا هنا ستتأثر أي
فتاة بالقصة وستسلك الطريق نفسه إذ ما واجهت المشكلة
نفسها .
أما بشرى
السعدي: فتثبت النظرية نفسها وتقول:في المسلسل الكوميدي
السوري زوج الست الذي عرض على شاشات عربية عديدة اظهر
الكاتب فتاة البكالوريا العاشقة وهي تستمع لشعر عشيقها
بعيدا عن أعين البشر وكيف استطاعت أن تدخله المنزل وتوهم
أهلها بأنه مدرس للغة العربية .
-ولم تبتعد
هديل شحادة كثيرا عن الموضوع وتقول :مسلسل أشواك ناعمة
اظهر الأب القاسي ومعاملته مع بناته والنتيجة أن أصبحت
الفتاة تخرج مع حبيبها الذي جاء ليبعدها عن كآبة المنزل
ويوقعها في بحر الغرام ولن نخفي بأنه لعب دور كبير في
إبراز دور المرشدة النفسية والبعيد كل البعد عن المرشدة
النفسية الحقيقية.
كما كان
أيضا دافع كبير للشاب المعاق بان ينعزل ويبتعد عن الحب
لأنه معاق ويتناسى هنا الكاتب الجهود الاجتماعية المبذولة
لنعيد للمعاق حياته الطبيعية وان ينسى إعاقته.
إضافة إلى
انه جسد دور طالبات البكالوريا والمواقف السخيفة ليعلمها
لمن تجهلها من الطالبات وتكون فرصة جديدة لإثارة المداعبات
في المدارس بينما تأخذ المرشدة النفسية الأمر بضحكة مثيرة
.
ويخالفهم
الرأي طارق زريقات ويقول : لقد استطاعت الدراما السورية في
الآونة الأخيرة أن تعالج المشكلات الشبابية وغيرها من هموم
المواطن من خلال أعمال قدمت خدمة كبيرة للمواطن مثل أشواك
ناعمة وبقعة ضوء وغيرها الكثير.
ويتابع
رامي حمود قائلا:مسلسل مرايا للفنان الكبير ياسر العظمة
عالج العديد من القضايا التي تهم المواطن ويعاني منها
الكثيرون .
ويقول
ياسين الطريفي: إن التطور والانفتاح الذي شهدته الدراما
السورية فتح أبواب كثيرة أمام العديد من هواة الفن
الكوميدي والانتقادي و بالنتيجة مسلسلات ناقدة تدل
المسئولين على الخطأ أينما كان كما في مسلسل شوفي مافي .
أما الشاعر
عبد الكريم الخضر فيقول :الدراما السورية لعبت دور
المعالج والمفسد بآن واحد ففي مسلسل الكنز كما 1ذكربأن
السارق قام بطبع المفتاح على قطعة معجون لينسخه ويقوم
بدخول القبو سرا وهذا المشهد بالتأكيد سيؤثر سلبا في
النفسيات الضعيفة عند بعض الشباب وبذلك نكون قد علمنا
كيفية نسخ المفتاح وبطريقة إباحية وعن غير قصد .
وتشاركه
نور الحمصي رأيه وتقول : أيضا في مسلسل عصر الجنون قدم لنا
الكاتب صورة الشاب الذي يسرق الخزنة بكل احتراف وهذا أمر
سلبي لكنه عرض للفتيات النتيجة الوخيمة للزواج بدون مشورة
الأهل ووضع الأهل أمام أمرا واقع .
وتتابع
رونزا حمادي: وفي مسلسل قتل الربيع أيضا عرض الكاتب أمران
كيفية سرقة السيارة وبيعها بشكل قطع وندم الشاب عندما وقع
بأيدي العدالة , إضافة لعرضه العديد من أساليب التنكر
والإخفاء التي يجلها الكثير من شباب المجتمع .
أخيرا:
الآن أصبح
بامكاننا القول بان الدراما السورية والعربية أصبحت سلاح
ذو حدين نواجه فيه قضية وندفع لقضية أخرى فهل تغفل الرقابة
التلفزيونية عن هذه النقطة وأين دورها هنا وهل يتم عرض
الأعمال التلفزيونية على نقاد ومحللين تربويين واجتماعيين
أم أن الأمر يترك على ماهو عليه إلى أن يقدم كعمل تلفزيوني
ناجح متغاضين عن الأمر وأهميته .
ضياء الدين السعيد
درعا
ثقافة وفنون
|